الشيخ محمد جميل حمود

449

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

الباب السّادس والثّلاثون عقيدتنا في الوظيفة في الدولة الظالمة قال المصنّف ( قدّس سرّه ) : إذا كانت معاونة الظالمين ولو بشقّ تمرة ، بل حبّ بقائهم ، من أشدّ ما حذّر منه الأئمة عليهم السّلام ، فما حال الاشتراك معهم في الحكم والدخول في وظائفهم وولاياتهم ، بل ما حال من يكون من جملة المؤسّسين لدولتهم ، أو من كان من أركان سلطانهم والمنغمسين في تشييد حكمهم « وذلك أنّ ولاية الجائر دروس الحقّ كله . وإحياء الباطل كله ، وإظهار الظلم والجور والفساد » كما جاء في حديث تحف العقول عن الصادق عليه السّلام . غير أنّه ورد عنهم عليهم السّلام جواز ولاية الجائر ، إذا كان فيها صيانة العدل وإقامة حدود اللّه ، والإحسان إلى المؤمنين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « إنّ للّه في أبواب الظلمة من نوّر اللّه به البرهان ، ومكّن له في البلاد ، فيدفع بهم عن أوليائه ، ويصلح بهم أمور المسلمين . . . أولئك هم المؤمنون حقا ، أولئك منار اللّه في أرضه أولئك نور اللّه في رعيّته » . . . كما جاء في الحديث عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام . وفي هذا الباب أحاديث كثيرة توضح النهج الذي ينبغي أن يجري عليه الولاة والموظفون . مثل ما في رسالة الصادق عليه السّلام إلى عبد اللّه النجاشي أمير الأهواز ( راجع الوسائل - « 1 » - كتاب البيع - الباب 46 ) .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 142 ح 13 .